جار التحميل ...

المعجزات

القرآن
معجزة أبدية.

"وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) " 

(الآيتان 37 - 38 سورة يونس)

القرآن، المعجزة التي أيد الله بها محمداً (عليه الصلاة والسلام)

جاء محمد برسالة سماوية من رب الناس لكل الناس. تلك الرسالة كانت آيات بكلمات عربية واضحة وفصيحة أوحاها الله لمحمد عن طريق جبريل لتصبح كتابا سماويا خالدا، ألا وهو القرآن الكريم .

 

كانت دعوة محمد (عليه الصلاة والسلام) عالمية فأرسل الكتب والرسل لملوك وأمراء الدول والممالك خارج الجزيرة العربية كمصر والحبشة وفارس والروم يدعوهم للإيمان بالله وبرسالته للبشرية. تلك البشرية التي تتألف من شعوب وقبائل تتكلم بلغات مختلفة وتنتمي لأعراق وثقافات وحضارات متنوعة.

 

فهل من السهل أن يقنع محمد (عليه الصلاة والسلام) غير العرب برسالة سماوية جاءت بلسان عربي قويم ؟ 

"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا"

(الآية 82 سورة النساء)

history

لماذا يعتبر القرآن الكريم معجزة خالدة؟

القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة لأنه الكتاب السماوي الوحيد الذي يجمع كلام الله بتعبير الله من دون صياغة أو تعبير بشري، فلم يختلط بكلام البشر ولم يطرأ عليه تحريف أو اختصار أو إضافة على يد أحد من الناس.

 

والقرآن الكريم كتاب يمكن أن يقرأه الناس ويلمسوه ويتناقلوه جيلا بعد جيل فيه كلام الله وهدايته للناس أجمعين.

 

فلا يوجد مؤلف للقرآن الكريم من بني البشر لأنه وحي من الله الذي تلقاه المسلمون من فم محمد رسول الله خلال ثلاثة وعشرين عاما فحفظوه وكتبوه كما هو دون زيادة أو نقصان.

" قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا "

(الآية 88 سورة الإسراء)

history

معجزة حفظ القرآن

ومع أن محمدا (عليه الصلاة والسلام) اتخذ كُتاّباً للوحي مثل علي بن أبي طالب وأبيّ بن كعب وزيد بن ثابت إلا أن القرآن لم يجمع في كتاب واحد إلا بعد وفاة الرسول وفي عهد أبي بكر الصديق خشية عليه من الضياع بعد مقتل عدد من حفظة القرآن في معركة اليمامة.

 

وبعد اتساع رقعة الدولة الإسلامية ودخول كثير من العجم وغير العرب في الإسلام قرر الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان أن يستنسخ عددا من المصاحف ليوزعها على الأقاليم وأرسل قراءً لتلك الأقاليم ليعلموا الناس كلام الله.


يتطابق النص القرآني الموجود بين أيدي المسلمين مع الذي نزل على محمد قبل أكثر من 14 قرناً دون أدنى شك وذلك بسبب تواتر نقله من مجموعة كبيرة من الحفاظ لغيرهم ومن جيل إلى جيل دون انقطاع في الرواية أو اختلاف أو تعارض بين الرواة. وهذا يعني استحالة تغيير أو اختلاف أو سقوط أي كلمة أو آية في القرآن الكريم (الموجود بين أيدينا الآن) عن تلك التي أوحى بها الله إلى رسوله.

history

تمييز القرآن عن حديث محمد (عليه الصلاة والسلام) والفرق بين القرآن والسنة

إن أقوال محمد (عليه الصلاة والسلام) وتعاليمه لم تتداخل مع القرآن الكريم الذي يضم كلام الله جل وعلا دون أي إضافة أو شرح أو تفسير بشري. وقد جمعت أقوال محمد وتعاليمه في ما يطلق عليه اسم «الحديث النبوي » أو «السنة القولية ». وبالإضافة لذلك جمعت أفعاله التي نقلها لنا الصحابة مثل أدائه للصلاة وهيئاتها وأركان الحج ونسكه في ما يطلق عليه «السنة الفعلية » أما سكوته عن فعل الغير أو إقراره لأفعال الغير فقد سماها العلماء «السنة التقريرية .»

وتسمى أقوال النبي وأفعاله وإقراره «السنة » ويسمى الكتاب الذي يحوي كلام الله (ولا شيء من كلام البشر) ب «القرآن الكريم .»



مقارنة بين كتب الحديث النبوي وكتب الأديان الأخرى

ثمة باحثون يرون أن كتب الأحاديث النبوية تماثل الكتب المقدسة في الديانات الأخرى لأن كليهما من حديث البشر فالكتب المقدسة تقوم أساسا على كتابات لمؤلفين صاغوا النصوص الدينية بكلماتهم وعباراتهم وتعابيرهم. 

فعلى سبيل المثال، الأناجيل الكنسية الأربعة المعروفة باسم الاصحاح الجديد هي منسوبة لأصحابها متى ومرقص ولوقا ويوحنا. أما الاصحاح القديم فقد جرت كتابته خلال فترة تمتد بين 1400 إلى 1800 سنة وعلى أيدي حوالي 40 كاتبا.

 

كان محمد (عليه الصلاة والسلام) يفرق بين كلام الله الموحى له وبين كلامه. يرجى ملاحظة أن المتكلم في القرآن هو الله، لذلك تمتاز لغة القرآن بأنها تستخدم الضمير “نحن” أو “إنّا” بشكل متكرر، وكذلك الفعل “قل” والذي يعني: قل لهم يا محمد.

 

history

معجزة الحِفاظ على أسلوب تلاوة القرآن الكريم

ترتبط تلاوة القرآن بكلمة “التجويد”، وهو العلم الذي يبحث في كيفية قراءة القرآن الكريم وتحسين لفظ حروفه وكلماته بشكل محكم ومتقن. ومع أن المسلمين حرصوا على قراءة القرآن كما تعلموه من محمد، إلا أن التأليف في علم التجويد بدأ سنة 154 هجرية ثم استمر حتى أصبح علما مستقلا في القرن الرابع الهجري. وبهذا يكون علم التجويد أسبق بأكثر من 1000 عام من علوم الصوتيات واللسانيات في اللغات الأوروبية الست التي انطلقت من اللاتينية أو تأثرت بها.

 

ويتميز علم التجويد باتصال رواياته عبر العصور من جبريل الذي نزل بالقرآن على محمد ومنه إلى صحابته ومن ثم إلى الرواة الثقاة الذين انطلقوا يعلمون الناس القرآن في كل بقاع الأرض. واستمر ذلك من جيل إلى جيل حتى يومنا هذا، فترى من قراء عصرنا الحالي من له «سند » أخذه من علماء سبقوه.

 

ويشهد ذلك السند أو «الإجازة » أن القاريء صار متمكنا في قراءة القرآن حسب رواية موثوقة وأجيز له أن يقرأ بها ويعلمها للناس.

 

إن تواتر قراءات القرآن من فم المعلم إلى أذن المتعلم جيلا بعد جيل دون انقطاع أو اختلاف لهو أمر عظيم ومعجز تميز فيه القرآن عن غيره من الكتب السماوية وظهر من خلاله حرص علماء المسلمين على أعلى درجات التوثيق اللفظي والكلمي والصوتي وذلك لأنهم أدركوا أنهم يحملون أمانة عظيمة ..ألا وهي كلام الله لكل البشر.

 

history

«العربية » لغة القرآن الغنية بمفرداتها ومعانيها

نزل القرآن الكريم بلسان عربي قويم ولا يزال المسلمون على اختلاف أجناسهم وأعراقهم ولغاتهم يتعلمونه ويقرؤونه باللغة العربية الفصيحة التي نزل بها حتى يومناه ذا وإلى أن يرث الله الأرض وما عليها. ويرى كثير من علماء اللغة أن اللغة العربية تتفوق على ما سواها من اللغات بثراء مفرداتها وعمق معانيها واتساع قواعدها اللغوية وجمالية التعبير فيها وجرسه الموسيقي.

 

إن اشتقاقات الكلمة الواحدة في اللغة العربية قد تصل في بعض الأحيان إلى مئة اشتقاق وكل زيادة في مبنى الكلمة من حرف أو ما شابهه هو زيادة في المعنى. ويقدر علماء اللغة أن مفردات اللغة العربية مع اشتقاقاتها يصل إلى ستة ملايين كلمة واشتقاق. هذا الرقم أكبر بكثير من عدد مفردات أعظم اللغات العالمية وأكثرها انتشارا.

 

تتألف اللغة العربية من حروف لا توجد في أية لغة أخرى كالضاد مثلا. وظلت حروف اللغة العربية وفنون كتابتها مصدر إلهام لكثير من علماء الخط والفنون والزخارف الذين قدموا أجمل اللوحات الفنية عبر التاريخ.

history
Published by