جار التحميل ...

الحضارة الإسلامية

القيم الاجتماعية

محمد يشجع المؤمنين على نشر المحبة بينهم

قال محمد:

«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»

 

 

 وقال ايضا:

«والذي نفسي بيده، لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولاأدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم ».(أخرجه مسلم )

وقال عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بالتعاون والتسامح بين الناس و نشر المحبة بينهم:

 

«من يَسّر على مُعسر يَسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ». 

«والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه .»

(أخرجه مسلم )

 

قال النبي:

 

«تبسمك في وجه أخيك صدقة »

(رواه البخاري) 

history

التحية رسالة سلام:

 وقال ايضا: أي الإسلام خير ؟ فقال: «تُطعم الطعام وتَقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ». (رواه البخاري ومسلم) 

 وفي رواية أخرى قال محمد:  «لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق » 

(رواه مسلم )

 

 وقال ايضا: «أيها الناس، افشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام »(أخرجه الترمذي)

history

محمد يبادر بالسلام على الناس ويلقاهم بود وترحيب:

كان محمد يبادر من يلقاه بالسلام والتحية.

وإذا صافح أحدا لا يترك يده قبل أن يسحبها صاحبه وكان يلقى الناس بوجه طلق يرتاح الناظر إليه.

 

محمد يمازح أصحابه ويداعب أولاده:

كان أكثر ضحكه التّبسّم، فلا يُقهقه ولا يرفع صوته وكان ذا شخصية محبوبة وذات وقار تحظى بالاحترام بين الناس.

 

وكان محمد يمازح أصحابه ويداعب أولاده وأحفاده الحسن والحسين، لكنه لا يقول إلا حقا ولا يتكلم في غير حاجة، وذُكر أن محمداً شوهد مرات عدة وهو يسابق زوجته في زمن كان سباق الركض فيه أمراً شائعاً.

history

مزاحه مع امرأة عجوز

 قال محمد ممازحا امرأة كبيرة في السن إنه لا يدخل الجنة عجوز فقالت: وما لهن؟ وهي تقرأ القرآن فقال محمد: أما تقرئين (إنا أنشأناهن إنشاءا فجعلناهن أبكارا) أي أن المرأة تكون في الجنة شابة يافعة ولا تكبر سنها.

 وقال مرة لامرأة جاءت تبحث عن زوجها:

 زوجك، ذلك البياض في عينه؟ فخافت أن يكون أصاب زوجها شيءٌ في عينه فسألت محمدا وقالت: عقرى! ومتى رأيته؟ فقال لها محمد: وهل من عين إلا وفيها بياض؟ 

(أخرجه الطبراني في الأوسط )

 

مزاحه مع أصحابه 

روى صهيب الرومي أنه جاء إلى الرسول وهو يأكل التمر وفي عينه رمد فقال له محمد مداعبا:

« أتأكل التمر وفي عينك رمد؟ » فقال صهيب: إنما آكل على شقي الصحيح (أي يأكل التمر على الجهة التي عينه فيها سليمة) فضحك محمد مما قال صهيب.

(أخرجه الحاكم في "مسدركه" وابن ماجه في "سننه" وأحمد في "مسنده").

 

وروى أنس بن مالك أن رجلا (وفي رواية امرأة) جاء إلى الرسول مع أهله فقال: يا رسول الله احملنا على بعير فقال محمد:

أحملكم على ولد الناقة فقال الرجل وما نصنع بولد الناقة؟ فقال محمد: هل تلد الإبل إلا النوق ؟ »

( رواه الترمذي وأبو داود)

history

محمد يحب الأطفال ويرعاهم:

كان محمد يولي الأطفال رعاية خاصة، ويكلمهم ويسلم عليهم ويلاعبهم. ويروى أن طفلا عرف بكنية «أبي عمير » وكان له طير صغير (نغر) يلاعبه فمات الطائر فحزن عليه. فرآه محمد فقال: ما شأنه؟ قالوا مات نغره -أي طيره- فقال محمد للطفل ملاطفا إياه ليذهب عنه حزنه: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ ».

(أخرجه البخاري في "صحيحه" ومسلم في "صحيحه").

 

وكان محمد يحض الوالدين على أن يظهروا معاني الحب والحنان والعدل فيما بين أبنائهم. وكان يقبل أولاده وأحفاده ورآه مرة الأقرع التميمي يقبل الحسين بن علي بن أبي طالب فقال له التميمي: إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدا فنظر إليه محمد ثم قال: من لا يرحم لا يرحم » 

 (أخرجه البخاري).

 

وقال النبي:  «الراحمون يرحمهُم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ».  

(أخرجه الترمذي وأبوداوود)

 

وذكر أنس بن مالك أن غلاما يهوديا كان يخدم الرسول فمرض فعاده محمد (أي زاره في بيته). 

 (أخرجه البخاري).

 

 

 

history

محمد يوصى بالجار:

 قال محمد:

 «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره »

 وفي رواية أخرى : «فليحسن إلى جاره ».

 

 وقال محمد في مناسبة أخرى: 

«ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه .» 

 (أخرجه البخاري في "صحيحه" ومسلم في "صحيحه") .

 

وقال محمد لأبي ذر الغفاري: 

«يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك وفي رواية «فانظر أقرب أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف ». 

 (أخرجه مسلم في "صحيحه").

 

وقال النبي: «الراحمون يرحمهُم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ».

 (أخرجه الترمذي وأبوداوود)

 

وقال عليه السلام:

«والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه » أي شره وأذاه.

(رواه البخاري  ومسلم)

 

history

 

لا سخرية ولا تحقير:

نهى النبي عن السخرية من الناس أو تحقيرهم أو الإساءة إليهم، أيا كان شكل الإساءة، سواء باليد أو باللسان، وسأل أبو موسى الأشعري رسول الله: أي المسلمين أفضل؟ فقال النبي: من سلم المسلمون من لسانه ويده »

 

 (أخرجه البخاري ومسلم). 

 

  ”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ“

 

 (الآية 11 سورة الحجرات). 

 

 

history

لا تنقل أخباراً سيئة:

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ” 

(الآية 6 سورة الحجرات)

 

لا ظن سوء ولا ريبة ولا تجسس ولا غيبة: 

 

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ”

 (الآية 12 سورة الحجرات)

history

آداب التعامل والذوقيات في الإسلام

 

اهتم محمد بآداب السلوك والتعامل ، وعلم أصحابه أن اللباقة وأدب التعامل مع الناس جزء من سنته الشريفة. وقد حث القرآن الكريم في كثير من آياته على حسن التعامل وحسن الخلق وذكر كثيرا من آداب التعامل والسلوك الحسن كخفض الصوت والاستئذان والمشي بتواضع وغير ذلك. والتعاليم الإسلامية غنية بأدبيات التعامل مع الغير وهذه مقتطفات منها: 

• ضع يدك على فمك إذا تثاءبت وشمت الآخرين عند العطاس (ادعُ لهم بالرحمه).
• لا ترفع صوتك في الحديث ولا تستعمل ألفاظا بذيئة ولا تكن فحاشا ولا طعانا ولا لعانا ولا تمش في الأرض مختالا كالمتكبرين.
• إذا مرض أخ لك فعليك أن تزوره وتعوده فإن وصلت عنده فلا تطل زيارتك له حتى لا تثقل عليه وإعطه فرصة ليرتاح.
• لا تأت إلى المسجد إذا أكلت بصلا أو ثوما لأن رائحته تزعج المصلين كما أن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم. وإذا ذهبت للمسجد فالبس ثيابا نظيفة وضع طيبا أو عطرا ولا تتخطى الجالسين وتعاون مع إخوانك بأن تفسح لهم المكان خصوصا إذا كان المكان مكتظا بالناس
• تكلم مع غيرك بما يحب فالكلمة الطيبة صدقة، وناد على الآخرين بما يحبون من أسماء. فإذا التقيت مع إخوانك فبادر بالسلام والتبسم فالابتسامة في وجه الآخرين صدقة. وإن كنت ضمن جماعة وأحببت أن تناجي أحدا )أي تكلمه سرا( فلا يجوز أن تفعل ذلك إذا كنتم ثلاثة حتى لا يقف الشخص الثالث وحده ويكون معزولا عن الحديث وإلا فعليك أن تنتظر حتى يأتي شخص رابع أو أكثر حتى تتمكن من الانفراد بالحديث مع زميل لك.
• اخفض جناحك لوالديك ولا ترفع صوتك أمامهم ولا تقل لهما (أُف)، أما الأطفال والأبناء فعليهم أن يستأذنوا قبل الدخول على والديهم في ثلاث أوقات خلال اليوم {مِنْ قَبْلِ صَلِاةَ الْفَجْرِ وفي وقت الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَ ةَالِ الْعِشَاءِ}.
• إن كنت تقدم الماء للآخرين، فالأدب أن تكون أنت آخر من يشرب. 
• فإذا شربت فاشرب على ثلاث جرعات ولا تتنفس في الإناء. 
• إذا دعيت إلى طعام فعليك أن تلبي الدعوة فإذا أكلت فاذكر اسم الله على الطعام وكل من أقرب وعاء إليك ولا تضايق الآخرين. 

 

آداب التعامل مع المرأة

 

أوصى محمد بأدب التعامل مع النساء ووصف النساء بالقوارير أي أنهن رقيقات كالزجاج وأمر بغض البصر ونهى عن النظر للنساء.

ورؤي عليه الصلاة والسلام مرة يحني ركبته لتصعد زوجته صفية مِن عليها لتركب الناقة.

 

 

history

محمد يضع أُسساً حضارية للتعامل مع الآخرين:

عاش محمد مع أصحابه ثلاثة وعشرين عاما بعد البعثة، عزز خلالها القيم والأخلاق النبيلة، ووضع أسسا حضارية للتعامل مع الآخرين (المسلمين وغير المسلمين) من خلال تطبيق عملي يشهده الناس ويتفاعلون معه. 

قال أنس بن مالك: 

«خدمتُ رسول الله عشر سنين، فما قال لي أُفّ قَطُّ، وما قال لشيءصنعتُه: لمَ صنعته ؟ ولا لشيء تركته: لِمَ تركته؟ وكان رسول الله من أحسنِ الناس خُلُقا.. » إلى آخر الحديث »

(رواه الترمذي)

 

الواقعية والحكمة في التعامل مع الناس :

وكان النبي يتمتع بنظرة واقعية وحكمة عظيمة تجعل منه قائدا فذا تحبه الناس وترضى بحكمه. ويذكر أن محمدا أمر المسلمين في غزوة بني قريظة قائلا

«لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة »(أخرجه البخاري في "صحيحه" ومسلم في "صحيحه")

 فمنهم من وصل قبل المغرب إلى بني قريظة وصلى العصر هناك ومنهم من تأخر فصلى العصر في مكانه مخافة ضياع الصلاة ودخول وقت المغرب وقد حسم الرسول الجدل في هذا الأمر وأقر الفريقين على فعلهم دون أن يميز رأي أحدهم عن الآخر. 

وفي موقعة ذات السلاسل وكان الجو باردا جدا، تعرض القائد عمرو بن العاص للانتقاد من كبار الصحابة لأنه استيقظ محتلما فلم يغتسل ولم يتوضأ بل اكتفى بالتيمم وصلى الفجر إماما بالناس لأنه قائدهم ولم يقدم أحدا من كبار الصحابة ليؤم المسلمين. فعندما عاد إلى المدينة شكاه الصحابة للرسول فاستفسر منه الرسول واستمع لما تقدم به ابن العاص من عذر بأن الليلة كانت باردة وأنه خشي أن يمرض، وأن يعجز عن قيادة المسلمين في القتال مستشهدا بقول الله تعالى ” وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا“ فضحك محمد من قوله واجتهاده ولم يلمه أو يخطئه في تصرفه.

 (أخرجه الحاكم في "مستدركه" وأبو داود في "سننه" وأحمد في"مسنده" )

 

 

محمد يشجع على المشورة ويطبقها مع أصحابه : 

مع أن محمدا كان نبيا يتلقى الوحي من السماء، كان يستشير أصحابه وحتى أزواجه في كثير من أمور الدنيا. وكان يوصي أصحابه باتباع طريق الحق وعدم التعصب وكان يعزز مواقفهم لكي يتخذوا القرار المناسب. 

ومثال ذلك عندما خطط زعماء مكة وعدد من قبائل العرب لمهاجمة المدينة المنورة، اقترح سلمان الفارسي، حفر خندق على طول الحدود الشمالية للمدينة بين «الحرتين » أي المنطقتين البركانيتين المحيطتين بالمدينة. وعلى الرغم من أن الفكرة كانت غريبة ولم يسبق لها أن طبقت في الجزيرة العربية، فإن محمدا تقبلها بجدية وناقشها مع صحابته فاستحسنوها وحفروا خندقا طوله 5.5 كيلومترات وعرضه 4.6 أمتار وكان سببا رئيسياً من أسباب درء خطر الأعداء.

وفي معركة بدر، عسكر المسلمون في مكان رآه أحد الجنود أنه غير مناسب، فتقدم هذا الجندي من الرسول وهو قائد الجيش سائلاً إياه إن كان اختيار هذا المكان اجتهادا من محمد أم أنه وحي وإلهام من الله؟ فأجابه محمد بكل تواضع أن اختيار هذا المكان هو اجتهاد شخصي منه. فتقدم هذا الجندي باقتراح للانتقال لمكان يراه أفضل وعرض ما لديه من اسباب ومبررات. وبعد مشاورات عدة رحب محمد بالاقتراح وكذلك معظم المسلمين وانتقلوا إلى موقع آخر.

history

محمد يؤكد على حسن التعامل مع أتباع الديانات الأخرى:

كان محمد يحث أصحابه على التعامل بود وطيبة مع أتباع الديانات الأخرى مع التمسك بالفهم الصحيح لجوهر العقيدة الإسلامية ومخالطة الناس بأخلاق الإسلام وقيمه النبيلة . ويروى أن محمدا وقف لجنازة يهودي في المدينة المنورة مما أثار دهشة أصحابه فقال لهم: 

«أليست نفسا؟ (أخرجه البخاري في "صحيحه" ومسلم في "صحيحه" )

إي أنه إنسان بغض النظر عن عرقه ودينه وطبقته الاجتماعية والموت حق على كل الناس. 

 

حسن الجوار مع غير المسلمين:

 

 

 

في عصر النبي تعايش المسلمون مع اليهود في المدينة وتبادلوا المنافع بما فيها البيع والشراء لدرجة أن محمدا توفي ودرعه مرهونة عند يهودي من يهود المدينة.

 

والتاريخ الإسلامي حافل بنماذج حسن الجوار لعقود طويلة بين المسلمين والنصارى وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى. وينبثق ذلك من تعاليم الإسلام التي تأمر بالعدل وتنهى عن الظلم.

وقد دخل الإسلام إلى إندونسيا بوصول التجار المسلمين لجزيرة سومطرة في القرن الثالث عشر وتعاملهم الطيب والنزيه مع أهلها الذين كانوا من أعراق وديانات مختلفة كالبوذية والهندوسية. (يزيد عدد المسلمين في أندونيسيا حاليا على 200 مليون نسمة)

 

history

النبي يستقبل وفدا نصرانياً في مسجده:

بعد عشر سنوات تقريبا من هجرة الرسول إلى المدينة المنورة, استقبل محمد وفودا كثيرة كان منها وفد من مسيحيي نجران جاؤوا من اليمن فاستقبلهم محمد في مسجده وسمح لهم بالصلاة وحاورهم بأسلوب طيب وشرح لهم الإسلام وأجاب عن تساؤلاتهم.

”ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ“(الآية 125 سورة النحل)

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ” 

(الآية 46 سورة العنكبوت)

 
history

مسجد عمر وكنيسة القيامة في القدس:

تحتفظ مدينة القدس القديمة بأعظم مثال للتسامح الديني، ولا يزال هذا المثال قائما منذ أكثر من أربعة عشر قرنا. عندما دخل خليفة المسلمين عمر بن الخطاب مدينة القدس سلما في عام 638 م ودون إراقة قطرة دم، تلقى دعوة من أسقف القدس صوفرونيوس لزيارة كنيسة القيامة أكبر الكنائس في القدس. 

  

 وعندما حان وقت الصلاة دعا الأسقف الخليفة عمر ليصلي في الكنيسة، ولكن عمر خشي إن صلى في الكنيسة أن يتنازع المسلمون والنصارى على ملكيتها، فأقام الصلاة على بعد أمتار منها. وفي فترة لاحقة أنشئ مسجد في ذلك الموقع لتخليد هذه الحادثة التاريخية، وسمي هذا المسجد باسم “مسجد عمر”.

  

وتعتبر كنيسة القيامة من أقدم الكنائس في العالم لأنه تم بناؤها فوق الصخرة التي يعتقد النصارى اليوم أن المسيح عليه السلام صلب عليها في القدس القديمة، وتحتوى كذلك على القبر المقدس (أي المكان الذي يزعم النصارى أن المسيح عليه السلام دُفن فيه)، أما كنيسة المهد في بيت لحم فهي الكنيسة التي يعتقد النصارى أن المسيح عليه السلام ولد فيها، وتعد من أقدم الكنائس في العالم.

 

 

وعندما تسلم الخليفة عمر بن الخطاب مفاتيح القدس, أسند القضاء للصحابي الجليل عبادة بن الصامت وهو من الخزرج من المدينة المنورة. فأصبح أول قاض مسلم في القدس وعهَِد له الحفاظ على كنائس المسيحين.

وتوفي عبادة في القدس ودفن في مقبرة باب الرحمة في الزاوية الجنوبية من السور الذي يضم قبة الصخرة والمسجد الأقصى.

 

 

history


الوثيقة العمرية .. مثال التسامح الديني:

أكد عمر بن الخطاب على عدالة الإسلام والتعايش السلمي بين المسلمين وغيرهم، فمنح أهل القدس عهدا يضمن لهم حرية العبادة ويحفظ لهم أمنهم وكنائسهم وممتلكاتهم.

وظلت هذه العهدة أو الوثيقة معلقة على جدار المسجد قرونا طويلة. وفي عصرنا هذا يرى السياح والزوار قطعة رخامية بيضاء معلقة على جدار مسجد عمر ومحفور عليها عهد عمر بن الخطاب لأهل إيلياء (القدس). ومما هو جدير بالذكر أن العهدة العمرية هى جزء من اتفاقية شملت شروطاً تضمن حقوق المسلمين كذلك. 

 

مقتطفات من العهدة العمرية
«هذا ما أعطى عبد الله أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) أهل إيلياء (القدس) من الأمان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبناهم، وسقيمها وبريئها وسائر ملتها أنه لا تسكن كنائسهم، ولا تهدم، ولا ينتقص منها، ولا من خيرها، ولا من صُلُبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود

أخلاقيات العمل والتجارة:

محمد يشجع على الكسب الحلال والمنافسة النزيهة لقد دعا النبي إلى القيام بأعمال التجارة وفق القيم الإسلامية النبيلة التي ترفض الغش والتعامل غير الأخلاقي والخداع والتزوير والاحتكار والاستغلال. ودعا الناس إلى تسهيل التبادل التجاري بينهم على أُسسٍ من الصدق والأمانة والمنافسة الشريفة والحرص على الكسب الحلال.

 

قال النبي: ”رحم الله عبداً سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا اقتضى »

(رواه البخاري)

 

كن صادقاً ولا تغش الناس : 

 مر محمد في السوق فرآى شخصا يبيع طعاما فأدخل محمد يده فيه فنالت أصابعه البلل فقال:

 ما هذا يا صاحب الطعام؟ فقال أن السماء أصابته بماء المطر. فقال محمد: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس؟ وقال: « من غشنا فليس منا » 

(رواه مسلم)

 

 

 

history

إياك والنفاق... وما أدراك ما النفاق؟

قال النبي: أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها:
1- إذا اؤتمن خان ،
2- وإذا حدث كذب،
3- وإذا عاهد غدر ،
4- وإذا خاصم فجر

(رواه البخاري ومسلم) 

التجارة الحرة : ويروى أنه بعد وصوله إلى المدينة المنورة وجد أن اليهود يأخذون رسوما (خراجا) على البيع والشراء في أسواقهم فأمر بشراء قطعة من الأرض وأن تخصص لأعمال التجارة الحرة. وكان يطُلق على هذه الأرض اسم المنُاخة حيث يمكن للناس أن يبيعوا ويشتروا فيها دون دفع رسوم.

history

.

history
Published by