جار التحميل ...

المرأة في الإسلام

وصايا الله
للسيطرة على تعدد الزوجات.

تعدد الزوجات كان شائعا قبل الإسلام

كان تعدد الزوجات أمراً شائعاً ومقبولاً قبل الإسلام وليس أدل من ذلك أن إبراهيم كان له زوجتان سارة وهاجر ، وحسب الروايات الإنجيلية فإن يعقوب كان له زوجتان وجاريتان.

وقد انتشر في كثير من المجتمعات قبل الإسلام تعدد الزوجات من دون حدود وكان شائعاً في مجتمعات شبه الجزيرة العربية أن يكون للرجل أكثر من امرأًة سواء من الزوجات أو الجواري أو الإماء.

فالإسلام إذن لم يأمر بتعدد الزوجات بل جاء بقوانين إلهية لتنظيم وتحديد التعدد لصالح الرجل والمرأة والمجتمع. حدد الإسلام التعدد بأربع زوجات فقط ووضع شروطا للتعدد أساسها العدل بينهن في المبيت والإنفاق وغير ذلك وألزم الرجل بالإكتفاء بزوجة واحدة إذا كان غير قادر على العدل بين الزوجة الأولى وغيرها من الزوجات.

 

 ” إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً “

  (الآية 3 سورة النساء)

 

  ” وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ “

  (الآية 129 سورة النساء)

 

وهناك حكمة بالغة من السماح بالتعدد وتنظيمه فقد يكتشف الرجل أن زوجته عقيم غير منجبة، وقد تتعرض الزوجة لحادث أو مرض يفقدها قدرتها على أداء واجبها الزوجي فيكون الزواج من ثانية أفضل من تطليق الزوجة الأولى ومن ناحية أخرى قد تصبح المرأة عانسا غير قادرة على الارتباط بزوج وقد تفقد المرأة زوجها فتصبح أرملة وبحاجة إلى زوج فترضى بزوج متزوج من أخرى بدلا من أن تبقى وحيدة. وبذلك يحقق التعدد الفائدة للطرفين ويضمن التكافل والتكامل في المجتمع من خلال قوانين شرعية تمنع تفشي الرذيلة أو الخيانة الزوجية.

بعد الحرب العالمية الثانية قتل عدد كبير من الذكور في المجتمع الألماني وزاد عدد الإناث، وفي حال كهذه يصبح تعدد الزوجات حلا شافيا للمجتمع يضمن حفظ الأنساب ويحمي المواليد الجُدد من الضياع ويمنع انتشار الزنا والرذيلة.

 

history

هل أخذ محمد (عليه الصلاة والسلام) بمبدأ التعدد ؟

 

مع أن تعدد الزوجات والجواري كان سائدا في قريش إلا أن محمدا (عليه الصلاة والسلام) تزوج من زوجة واحدة مدة 25 عاماً إلى أن توفيت وكان أباً لأربع بنات وولدين. وبعد وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها تزوج محمد (عليه الصلاة والسلام) وهو في الخمسين من العمر من السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها، وكانت أرملة متقدمة في السن توفي زوجها بعد أن عاد معها من الحبشة وقد أمضيا فيها فترة طويلة لأجل الدِّين وامتثالا لأمر الرسول .

كان زواج محمد (عليه الصلاة والسلام) من السيدة سودة رضي الله عنها بمثابة دعم معنوي لها وكان استمراره متزوجا ضرورة وحاجة لأمور الدين لأن المسلمات كن يسألن عن أمور الدين وكان لا بد من وجود زوجة في بيت النبي.

 

history

محمد (عليه الصلاة والسلام) يتزوج من ابنة صاحبه أبي بكر الصديق

بعد سنوات قليلة من وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها هاجر محمد (عليه الصلاة والسلام) من مكة إلى المدينة وتزوج من السيدة عائشة رضي الله عنها ابنة صاحبه ورفيقه الأول أبي بكر الصديق والذي كان أول من دخل في الإسلام من الرجال وحمل الرسالة مع النبي، فكانت تلك الزيجة تكريماً وتشريفاً لأبي بكر وابنته رضي الله عنهما.

 

محمد (عليه الصلاة والسلام) يتزوج من ابنة صاحبه عمر بن الخطاب

بعد سنتين تقريبا من الهجرة إلى المدينة، وقعت معركة أحد وتوفي فيها زوج حفصة ابنة عمر بن الخطاب، فعرض ابن الخطاب ابنته على أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان فاعتذرا فتزوجها النبي تكريما لها ولوالدها.

 

history

محمد (عليه الصلاة والسلام) يتزوج من أم المساكين

وتزوج الرسول من زينب بنت خزيمة والتي قتل زوجها في معركة بدر أو أحد (حسب بعض الروايات) وكانت تسمى بأم المساكين لأنها كانت تحب الصدقة وإطعام المساكين وفعل المعروف إلا أنها توفيت بعد أشهر قليلة من زواجها من الرسول.

 

محمد (عليه الصلاة والسلام) يتزوج من أم سلمه، وهي أول من هاجر إلى الحبشة و بنت أحد أجواد العرب

 

وتزوج الرسول من زينب بنت خزيمة والتي قتل زوجها في معركة بدر أو أحد (حسب بعض الروايات) وكانت تسمى بأم المساكين لأنها كانت تحب الصدقة وإطعام المساكين وفعل المعروف إلا أنها توفيت بعد أشهر قليلة من زواجها من الرسول.

 

 

history

محمد (عليه الصلاة والسلام) يتزوج من ابنة عمته تنفيذاً لأمر الله لإبطال التبني في الإسلام

 

كما تزوج محمد (عليه الصلاة والسلام) من زينب بنت جحش (ابنة عمته أميمة) وذلك بأمر إلهي لإبطال عادة التبني وقد سبق لزينب أن تزوجت من زيد بن حارثة وكان يسمى زيد بن محمد لأنه تربى عند الرسول، إلا أن زيداً لم يتفق مع زينب فطلقها، وتزوجها محمد بعد أن نزلت آية في القرآن الكريم تبيح له ذلك حتى لا يكون هناك حرج على المسلمين أو على محمد في أنه تزوج زوجة من هو في منزلة ابنه (لأنه ليس بين النبي وبين زيد نسب).

 

محمد (عليه الصلاة والسلام) يتزوج جويرية بنت الحارث

 

وتزوج محمد (عليه الصلاة والسلام) من جويرية بنت الحارث وهي ابنة زعيم بني المصطلق وذلك بعد غزوة بني المصطلق والتي أُسِرت فيها فأعتقها الرسول وأكرمها وتزوجها. وأعتق المسلمون أعدادا كبيرة من أسرى قومها تكريما للرسول ولجويرية التي أصبحت أم المؤمنين.

history

محمد (عليه الصلاة والسلام) يتزوج من امرأة يهودية اسمها صفية

ولهذا الزواج قصة تعود إلى قبيلة بني النضير اليهودية التي كانت تسكن المدينة وعاهدت محمد على حماية المدينة والوقوف مع قائدها محمد ضد أي اعتداء لكنهم  نقضوا عهدهم وتآمروا على النبي وحاولوااغتياله فحاصرهم النبي (عليه الصلاة والسلام) في السنة الرابعة للهجرة، فاستسلموا وأُخذ منهم أسرى، وكان من بينهم صفية ابنة قائدهم.

أطلق محمد (عليه الصلاة والسلام) سراح صفية ثم خطبها فقبلت وتزوجها ، وكان منصفا مع قومها. كانت صفية تصف محمداً (عليه الصلاة والسلام) وحتى بعد وفاته بأنه زوج محب وصادق ووفي.

 

زواج محمد (عليه الصلاة والسلام) من أم حبيبة، أرملةٌ مسلمةٌ وابنة عدو

كانت السيدة رملة المعروفة باسم أم حبيبة ابنة أبي سفيان كبير سادة مكة والذي ناصب محمد العداء على مدى 20 سنة إلا أن ابنته رملة أسلمت وكانت من أوائل النسوة اللاتي هاجرن إلى الحبشة مع زوجها وأقاما فيها. وحدث أن زوجها توفي في الحبشة فبقيت رملة وحيدة وعلى دين الإسلام فتقدم إليها محمد (عليه الصلاة والسلام) فقبلت الزواج منه.

وشاء الله بعد ذلك أن يعتنق والدها أبو سفيان الإسلام.

history

محمد (عليه الصلاة والسلام) يتزوج ميمونة بنت الحارث

وتزوج محمد من ميمونة بنت الحارث (وقد وهبت نفسها للنبي حسب روايات السيرة). وهي أخت زوجة عمه العباس وخالة ابن عباس رضي الله عنهما وذلك بعد عمرة القضاء، وأقام لها وليمة بالقرب من مكة حتى قال أهل قريش: «أصهر إلينا محمدٌ » (أي ناسبنا وأصبح صهراً لنا)، فلانت قلوبهم.

مارية القبطية

بعد أن تم صلح الحديبية بين محمد (عليه الصلاة والسلام) والمشركين، بدأ الرسول بمكاتبة ملوك الدول الكبرى يدعوهم فيها إلى الإسلام، وكان من بينهم المقوقس ملك مصر. إلا أن المقوقس اعتذرعن قبول الإسلام وكان مسيحيا فأرسل ردا مهذبا للرسول وبعث له بهدايا وجارية اسمها مارية.

وقد قبل محمد هدايا المقوقس واتخذ النبي مارية أمةً له فأسلمت وحسن إسلامها وأنجبت له صبيا أسماه إبراهيم لكنه توفي عندما كان طفلا صغيرا وحزن النبي (عليه الصلاة والسلام) على فراقه.

history

نزول الأمر الإلهي بتنظيم وتحديد تعدد الزوجات

كان العرب يتزوجون الكثير من النساء ومن دون حدود ولم تكن هناك قوانين تضمن حقوق الزوجات فعندما جاء الإسلام نزل الأمر الإلهي بأن لا يزيد عدد الزوجات على أربع، ولا يسمح بالتعدد إلا بشرط العدل بينهن وضمان حقوقهن كافة.

وكان محمد (عليه الصلاة والسلام) قبل ذلك الأمر قد تزوج من أكثرمن أربع زوجات وكان الأمر يحتاج لحكم خاص، ولأنه رسول الله يحمل الوحي برسالة السماء فإن زوجاته حظين بشرف الزواج من رسول الله فأصبحن بمقام أمهات المؤمنين اللاتي يعلمن النساء أمور دينهن ففرض الله على النبي وعليهن قيودا تتناسب وهذا الشرف العظيم.

أحكام خاصة بزوجات النبي (عليه الصلاة والسلام)

أباح الله للنبي الاحتفاظ بزوجاته، وفرض قيودا على زوجاته ألا يتزوجن أحدا من بعد وفاة النبي تكريما له وتكريما لهن حيث أصبحن بمقام أمهات المؤمنين.

 

 وصف القرآن الكريم زوجات محمد (عليه الصلاة والسلام) بأنهن لَسْنَ كباقي النساء لأنه يجب عليهن أن يكن قدوة للنساء كافة، ولذلك ذكر القرآن أنه إذا ما اقترفت إحداهن ذنبا فعقابها يضاعف مرتين، وإذا ما فعلت الخير فأجرها يضاعف مرتين. 

 

 ” يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) “

 

  (الآيات 28 - 34 سورة الأحزاب)

history

خيار من الله لزوجات النبي (عليه الصلاة والسلام)

لم تسمح الأحكام الإلهية لزوجات النبي أن يتزوجن من أحد من بعد وفاته تكريما للنبي ولهن. لذلك وبعد نزول الأمر الإلهي سأل الله عز وجل نبيه محمد أن يُخير زوجاته في ما إذا كن يرغبن في الطلاق والخروج من المسئولية التي فرضها الله على أمهات المؤمنين أو يبقين في حجر محمد ويكرسن حياتهن لدين الإسلام. فكان خيار جميع زوجاته هو الاحتفاظ بشرف البقاء مع الرسول عليه الصلاة والسلام، ولم تتزوج أي منهن بعد وفاته.

 

history

ملاحظات

1- بالنسبة للروايات الإنجيلية عن زواج يعقوب من أكثر من إمرأة، أنظر سفر التكوين الإصحاح 32 - 22

 

(ثُمَّ قَامَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَأَخَذَ امْرَأَتَيْهِ وَجَارِيَتَيْهِ وَأَوْلاَدَهُ الأَحَدَ عَشَرَ وَعَبَرَ مَخَاضَةَ يَبُّوقَ).

 

2- أجاز الشرع “الخلع” وهو الطلاق الذي يقع برغبة الزوجة وإصرارها مقابل تعويض مالي تدفعه للزوج.

   ”فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ“

  (الآية 229 سورة البقرة)

 

3- شرع الله “العدة” للمرأة بعد انفصالها عن زوجها إما بسبب الطلاق أو بسبب الوفاة وفي ذلك تعظيم للعلاقة الزوجية التي شرعها الله بين الرجل والمرأة وبراءة للرحم وإثبات للنسب في حال تم الإنفصال وكانت المرأة حاملاً أو يظن أنها حامل. والعدة هي الفترة التي تمضيها المرأة قبل ارتباطها بزوج آخر.

 

history
Published by